الشيخ المحمودي
143
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
قال : لا تعجل عليّ ، إنّي كنت امرأ ملصقا في قريش ، ولم أكن من أنفسها ، وكان من كان معك من المهاجرين لهم قرابات يحمون أهليهم بمكّة ، فأحببت إذ فاتني ذلك من النّسب فيهم أن أتّخذ فيهم يدا يحمون بها قرابتي ، وما فعلت ذلك كفرا ، ولا ارتدادا عن ديني ، ولا رضا بالكفر بعد الإسلام . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إنّه قد صدقكم » فقال عمر : دعني أضرب عنق هذا المنافق . فقال : « إنّه قد شهد بدرا ، وما يدريك لعلّ اللّه قد اطّلع إلى أهل بدر فقال : اعملوا ما شئتم ، فقد غفرت لكم » « 1 » .
--> ( 1 ) - قال محققه : إسناده صحيح على شرط الشيخين . عمرو : هو ابن دينار ، والحسن بن محمّد بن علي : هو ابن محمّد ابن الحنفية . وأخرجه الحميدي : ( 49 ) ، والبخاري : ( 3007 ) و ( 4274 ) و ( 4890 ) ، ومسلم : ( 2494 ) ، وأبو داود : ( 2650 ) ، والترمذي : ( 3305 ) ، والنسائي في « الكبرى » : ( 11585 ) ، وأبو يعلى : ( 394 ) و ( 398 ) ، والطبري 28 / 58 ، وابن حبّان : ( 6499 ) ، والبيهقي في « السنن » 9 / 146 ، وفي « الدلائل » 5 / 17 ، والواحدي في « أسباب النزول » : ص 283 ، والبغوي في « معالم التنزيل » 4 / 328 من طريق سفيان بن عيينة ، بهذا الإسناد . وأخرجه أبو يعلى : ( 397 ) [ في الحديث : ( 134 ) وما بعده من مسند عليّ من مسنده : ج 1 ، ص 316 - 321 ] ، والطبري 28 / 59 من طريق أبي سنان ، عن عمرو بن مرّة ، عن أبي البختري ، عن الحارث الأعور ، عن علي . والحارث ضعيف ، لكن يتقوى بالطريق التي قبله ، وسيأتي من طرق أخرى برقم : ( 827 ) من كتاب المسند . وأيضا رواه عبد اللّه بن أحمد كما ذكره في الحديث : ( 1083 ) من مسند أبيه : ج 2 ، ص 327 ، ط 3 . وروضة خاخ : مكان قريب من حمراء الأسد من المدينة . والظعينة : المرأة ، قال ابن الأثير : وأصل الظعينة الراحلة التي يرحل بها ويظعن عليها ، أي : يسار ، وقيل للمرأة : ظعينة ؛ لأنّها تظعن مع الزوج حيثما ظعن ، أو لأنها تحمل على الراحلة إذا ظعنت ، وقيل : الظعينة : المرأة في الهودج ، ثمّ قيل للهودج بلا امرأة ، وللمرأة بلا هودج : ظعينة . -